منتدى ثانوية شكري محمد . طولقة ولاية بسكرة

منتدى ثانوية شكري محمد . طولقة ولاية بسكرة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 كيف لك ان تخطط لاخرتك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
saraarij@yahoo.com



عدد المساهمات : 64
نقاط : 2351
تاريخ التسجيل : 01/12/2011
الموقع : موقعي

مُساهمةموضوع: كيف لك ان تخطط لاخرتك   الخميس 15 ديسمبر 2011, 21:32



بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم:

أمـــــابــــــعـــــــد:
أحلى وأجمل وأروع شيء في هذا الوجود،هو عندما يتصل المخلوق بالخالق ، فيأنس بقربه ، ويتلذذ بمناجاته.
قال بعض الصالحين : مساكين أهل الدنيا ، خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها ، قيل: وما أطيب ما فيها : قال: ذكـــــر الله .
فمهما ملك الإنسان من هذه الدنيا من المناصب والأموال والعقارات والقصور وكثرة الشهوات والملذات وهو بعيد عن الله فهو في تعاسةٍ وشقاٍء ونكدٍ وهمٍ .
( فكر في مستقبلك الحقيقي ): هل فكرت كيف تستثمر دقائق حياتك في طاعة الله وأن تبني لآخرتك ؟
إن العبد الموفق والسعيد: هو من استثمر حياته لآخرته فيكون كالنملة فهي تجمع في الصيف لترتاح في الشتاء وكذلك المؤمن يجمع في الدنيا الحسنات والطاعات والعبادات ليرتاح في آخرته.
قال تعالى :{بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيا وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
قيل لبعض العباد: إلى كم تتعب نفسك ؟
قال : راحتها أريد.
فتأمل كيف أنه قدم وآثر تعب الدنيا على تعب الآخرة.
قال الثوري :قيل للربيع بن خثيم لو أرحت نفسك قالراحتها أريد.
فتأمل يا أخي المسلم :كيف أنه قدم راحة الآخرة على راحة الدنيا.
أخي المسلم أختي المسلمة : نحن نتعب ونسهر ونتغرب ونسافر وندفع الأموال الطائلة من أجل مستقبل الدنيا الفاني الزائل فهل تتعب نفسك من أجل مستقبل حقيقي وسعادة سرمدية وحياة أبدية لا نهاية لها ؟
نحن عندنا خبرة في جمع الأموال فهل عندنا خبرة في كيف نجمع الحسنات؟
خطط لآخرتك :
نحن نخطط لدنيانا كيف نبني البيت كيف نختار الزوجة كيف ننمي أموالنا ونستثمرها إلى غير ذلك من الأمور الدنيوية .
فتجد الواحد منا يحرك عقله لأموره الدنيوية كيف يضبطها وكيف يحافظ عليها وكيف يطورها ولا يفكر في آخرته كيف يكون في المنازل العالية والدرجات الرفيعة وكيف يرضى الله عنه.
الإكثار من التعبد لله تعالى: إن الإكثار من التعبد لله تعالى يعطي المسلم قوةً وثباتاً وعزماً وطمأنينةً وراحةً واستقراراً نفسياًً.
استفتح يومك بطاعة الله : فأول ما تستيقظ من نومك تقول دعاء الاستيقاظ من النوم الحمد الله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور) وتتوضأ وتصلي الفجر في وقته مع الجماعة في المسجد وقد جاء في فضلها أحاديث منها : عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى البردين[1] دخل الجنة متفقٌ عليه.
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى العشاء في جماعةٍ، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما صلى الليل كله رواه مسلم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله [2] فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيءٍ، فإنه من يطلبه من ذمته بشيءٍ يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم رواه مسلم.
الحرص على الجلوس بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس:
وهذه سنة قد هجرها كثير من الناس ، فقد كان رسولنا عليه الصلاة والسلام إذا صلى الفجر جلس في مصلاه إلى طلوع الشمس وفيها فضل عظيم. : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة " . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "تامة تامة تامة " رواه الترمذي .
يالها من أجور عظيمة: حاول أن يكون لك نصيب وورد من هذه الأذكار التي ورد فيها فضل معين لكي تتنوع لك الثمرات والأجور والدرجات. وهي كالتالي :
1- أن تقول : ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) 100 مرة فيكون نصيبك في الشهر 3000 كنز في الجنة (وكلما زدت زادت الكنوز) عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ فقلت: بلى يا رسول الله قال: لا حول ولا قوة إلا بالله) متفقٌ عليه.
وما أدراك ما كنوز الجنة مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
وهي مع ذلك تعطي الإنسان قوةً وعزماً وتبعد عنه الكسل والعجز .
2- وأن تقول: ( سبحان الله ، والحمد الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ) 100مره فيكون رصيدك الشهري 12000شجرة في الجنة لأن كل كلمة من هذه الأذكار فيها شجرة في الجنة (وكلما زدت زادت الأشجار ) في الجنة.
عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقيت إبراهيم صلى الله عليه وسلم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقريء أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء؛ وأنها قيعانٌ وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
3- وأن تقول : ( سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم )100مرة فيكون رصيدك الشهري من أشجار الجنة 6000 شجرة ، عن جابرٍ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال: سبحان الله وبحمده، غرست له نخلةٌ في الجنة.) رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) متفقٌ عليه.
فإذا أردت أن تكون حبيباً للرحمن وتثقل موازينك في الآخرة من الحسنات فعليك أن تكثر من هذه الكلمات:
4- أن تقول: ( اللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات) 100 مرة. وجاء فيها فضل عظيم ففي الحديث : (من استغفر للمؤمنين و للمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن و مؤمنة حسنة) رواه الطبراني .
والحسنة بعشرة أمثالها تصور كم تأخذ من الحسنات عندما تدعو للمؤمنين والمؤمنات من أبينا آدم عليه السلام إلى وقتنا هذا ، الله أكبر يا له من فضل عظيم يكسبه المؤمن خلال دقائق ، وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية ( رحمه الله ): من أوراده اليومية أن يدعو بهذا الدعاء ويحرص عليه كما ذكر عنه تلميذه ابن القيم.
فاحرص على هذا الدعاء سواء كان في سجودك أو في خارج الصلاة .
5- أن تقول : ( سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه ) 100 مرة.
ففي صحيح مسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول: (سبحان الله وبحمده. أستغفر الله وأتوب إليه). قالت عائشه: قلت: يا رسول الله ! أراك تكثر من قول: سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه ؟ فقال: (أخبرني ربي أني سأرى علامةً في أمتي فإذا رأيتها أكثرت من قول: سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه؛ فقد رأيتها: " إذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ " فتح مكة، " وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً. فَسَبِّحْ بحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوَّاباً "). وهذا الذكر فيه ثلاثة أمور: (التسبيح والتحميد والاستغفار).
6- أن تقول : ( اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم) فجمعت بين الصلاة والسلام عليه كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ، فلو صليت عليه 100 مرة مثلا فالله يصلي عليك 1000 مرة.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من صلى عليَّ صلاةً، صلى الله [3] عليه بها عشراً) رواه مسلم.
7- أن تقول : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير )100مرة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، في يومٍ مائة مرةٍ كانت له عدل عشر رقابٍ وكتبت له مائة حسنةٍ، ومحيت عنه مائة سيئةٍ، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحدٌ بأفضل مما جاء به إلا رجلٌ عمل أكثر منه).متفق عليه.
8- أن تقول : ( سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله مداد كلماته ) 100 مرة.
عن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرةً حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسةٌ، فقال: (ما زلت على الحال التي فارقتك عليها ؟ قالت: نعم: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد قلت بعدك أربع كلماتٍ ثلاث مراتٍ، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضاء نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته). رواه مسلم.
وفي روايةٍ له: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته فتصور كم تأخذ من الحسنات عندما تكرر هذا الذكر العظيم في يومك وليلك ومعناه أي أن الله يعطيك عدد خلقه حسنات .
هل أحد يستطيع أن يعد ويحصي عدد خلق الله؟
( الملائكة والجن والإنس و البهائم و الأسماك و الطيور والحشرات و الأشجار و الصخور ......الخ)

( تنبيه هــام )

هذا الذكر ليس خاصاً بأذكار الصباح والمساء كما يفهمه البعض عندما يقرأه في كتب الأذكار بل هو عام في كل وقت وفي كل حين فلا تحرم نفسك من هذه الأجور العظيمة.
9- أن تقول سبحان الله وبحمده ) 100 مرة في اليوم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال سبحان الله وبحمده، في يومٍ مائة مرةٍ، حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر) متفقٌ عليه.
10- أن تقول : ( أستغفر الله وأتوب إليه) 100 مرة - عن الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرةٍ) رواه مسلم.
11- أن تقول: (في المجلس الواحد) رب اغفر لي، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم.100 مرة - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرةٍ: (رب اغفر لي، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم). رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث صحيح. فهل عملت بهذا الحديث في مجالسك الخاصة والعامة وسواء كنت مع الناس أو كنت مع أهلك وأولادك في بيتك .
12-أن تقول : (سبحان الله ) 100 مرة - عن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أيعجز أحدكم أن يكسب في كل يومٍ ألف حسنةٍ ! فسأله سائلٌ من جلسائه: كيف يكسب ألف حسنةٍ؟ قال: يسبح مائة تسبيحةٍ، فيكتب له ألف حسنةٍ، أو يحط عنه ألف خطيئةٍ) رواه مسلم.
قال الحميدي: كذا هو في كتاب مسلمٍ: أو يحط قال البرقاني: ورواه شعبة، وأبو عوانة، ويحيى القطان، عن موسى الذي رواه مسلم من جهته فقالوا: ويحط بغير ألفٍ.

( تنبيه هــام )

بعض هذه الأذكار التي ورد فيها فضل معين- مما ذكرناه سابقاً - لم يرد فيها عدد معين، وإنما ذكرنا عدداً معيناً على سبيل المثال لا التحديد. وهذه المسألة - أي تحديد عدد معين - لم ترد السُنة بذكره، قد اختلف فيه بعض أهل العلم ، وإنما ذكرنا العدد على سبيل التنظيم وليس على سبيل أنه ورد في الشرع أو على سبيل التعبد . (فمثلاً: يقول هذا الذكر، 100 مرة أحياناً، وتارة يقوله أكثر أو أقل حتى يخرج من خلاف العلماء، والمهم أن لا يخلو يوم من أيامه من هذا الذكر) وقد كان كثير من السلف لهم أوراد يومية محددة بعدد معين يختص به لنفسه ويربي نفسه عليها، منها على سبيل المثال : كان أبو هريرة رضى الله عنه يستغفر الله في اليوم 12000 مرة ويقول : أستغفر على عدد ذنوبي . والإمام احمد بن حنبل : كان يصلي في اليوم 300ركعة كما ذكر ذلك عنه ابنه عبد الله . قال ابن القيم : إن من أدمن يا حي ياقيوم لا إله إلا أنت أورثه ذلك حياة القلب والعقل وكان شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه شديد اللهج بها جدا وقال لي يوما : لهذين الاسمين وهما الحي القيوم تأثير عظيم في حياة القلب وكان يشير إلى أنهما الاسم الأعظم وسمعته يقول : من واظب عليها أربعين مرةكل يوم بين سُنة الفجر وصلاة الفجر ياحي ياقيوم لاإله إلا أنت برحمتك أستغيث حصلت له حياة القلب ولم يمت قلبه .
أخي الكريم أختي الفاضلة : كل هذه الأذكار المتنوعه التي ذكرت لك لاتأخذ من وقتك إلا نصف ساعة تقريباً.درب ومرن نفسك عليها (21)يوما مثلا، وبعدها تصبح عليك سهلة ويسيرة، وجزءاً من حياتك اليومية، ولا تستطيع أن تفارقها.
أقترح عليك : إن شعرت بتعب أوملل وأنت تقول هذه الأذكار أن تغيرمن وضعك فتقولها وأنت تمشي لكي تتحرك عندك الدورة الدموية ويذهب عنك النوم والتعب أو تقولها وأنت في سيارتك وأنت ذاهب إلى عملك .
قراءة القرآن الكريم : ومن التخطيط للآخرة : أن يخصص المسلم جزء اً من وقته اليومي لقراءة القرآن العظيم فهو النور المبين والصراط المستقيم وهو شفاء القلوب والأبدان وهو الرحمة والهدى .
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
قال ابن كثير: يقول تعالى ممتنا على خلقه بما أنزل إليهم من القرآن العظيم على رسوله الكريم: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } أي: زاجر عن الفواحش، { وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ } أي: من الشُبَه والشكوك، وهو إزالة ما فيها من رجس ودَنَس، { وَهُدًى وَرَحْمَةً } أي: محصلٌ لها الهداية والرحمة من الله تعالى. وإنما ذلك للمؤمنين به والمصدقين الموقنين بما فيه، كما قال تعالى: { وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا }.
وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنةٌ، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول: ألم حرفٌ، ولكن: ألفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ). رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح - وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الذي ليس في جوفه شيءٌ من القرآن كالبيت الخرب). رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
(حكمة ) إن مقدار حبك لله يقاس بقدر قراءتك للقرآن فكلما كان حبك لله أعظم كانت قراءتك للقرآن أكثر.
طلب العلم الشرعي : ومن التخطيط للآخرة : التخطيط الجيد أن يخصص المسلم من وقته اليومي جزءاً لمعرفة الأحكام الشرعية وما يجوز وما لايجوز وأن يعرف كيف يفرق بين الشرك والتوحيد والطاعة والمعصية والسنة والبدعة وأن يتعرف على فضائل الأعمال ومكارم الأخلاق حتى يتعرف على طرق الجنه وأن يعبد الله على بصيرة وأن يتقي محارم الله التي تعيقه عن الوصول إلي منازل الآخرة .
قال تعالى:{ أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ } .
قال الشيخ السعدي :هذه مقابلة بين العامل بطاعة اللّه وغيره، وبين العالم والجاهل، وأن هذا من الأمور التي تقرر في العقول تباينها، وعلم علما يقينا تفاوتها، فليس المعرض عن طاعة ربه، المتبع لهواه، كمن هو قانت أي: مطيع للّه بأفضل العبادات وهي الصلاة، وأفضل الأوقات وهو أوقات الليل، فوصفه بكثرة العمل وأفضله، ثم وصفه بالخوف والرجاء، وذكر أن متعلق الخوف عذاب الآخرة، على ما سلف من الذنوب، وأن متعلق الرجاء، رحمة اللّه، فوصفه بالعمل الظاهر والباطن.
{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ } ربهم ويعلمون دينه الشرعي ودينه الجزائي، وما له في ذلك من الأسرار والحكم { وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ } شيئا من ذلك؟ لا يستوي هؤلاء ولا هؤلاء، كما لا يستوي الليل والنهار، والضياء والظلام، والماء والنار. { إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ } إذا ذكروا { أُولُو الألْبَابِ } أي: أهل العقول الزكية الذكية، فهم الذين يؤثرون الأعلى على الأدنى، فيؤثرون العلم على الجهل، وطاعة اللّه على مخالفته، لأن لهم عقولا ترشدهم للنظر في العواقب، بخلاف من لا لب له ولا عقل، فإنه يتخذ إلهه هواه.
وعن معاوية، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين). متفقٌ عليه.
وعن أبي الدرداء، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: (من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم. فمن أخذه أخذ بحظٍ وافرٍ) رواه أبو داود والترمذي.
إن طلب العلم الشرعي يزيد المسلم خوفاً وحذر امن أمر الآخرة فهو يحسب ألف حساب لذلك اليوم العصيب الرهيب ،فلا يقول قولاً،ولا يفعل فعلاً،إلا وهو يحاسب نفسه عليه هل هو يرضي الله أم يسخطه ؟

1 / (البردان: الصبح والعصر)

2 / معني في ذمة الله :أي في حفظ الله ورعايته

3
/ اي ثنائه ع
ليه في الملأ الأع
لى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف لك ان تخطط لاخرتك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ثانوية شكري محمد . طولقة ولاية بسكرة :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: